د محمود حامد عثمان

166

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

الناقة تسرح مع الوحش حتى يألفها ، فإذا ألفها سار الصياد إلى جنبها مستترا بها حتى يرمي الصيد ، فكانت هذه الناقة سببا ووسيلة لبلوغ المقصود . الثالث : السبب ، يقال : فلان ذريعتي إليك ، أي : سببي ووصلتي التي أتسبب بها إليك . الرابع : الحلقة التي يتعلم عليها الرامي الرمي ، لأنها سبب ووسيلة إلى تعلم الرمي . وعلى هذا فالذريعة هي : كل ما كان طريقا ووسيلة إلى الشيء . الذريعة في الاصطلاح : لعلماء الأصول اتجاهات « 1 » مختلفة حول تعريف ( الذريعة ) منشؤها إثبات كلمة ( سد ) في التعريف ، أو إسقاطها : فمن رأى أن الذريعة تكون في الأمر المشروع كما تكون في الأمر المحظور ، أسقط كلمة ( سد ) ومن رأى أنها لا تكون إلا فيما هو محظور أثبتها . ويمكن حصر هذه الاتجاهات فيما يأتي : الاتجاه الأول : أنها وسيلة وطريق إلى الشيء سواء أكان مشروعا أم محظورا ، وعلى ذلك القرافي وابن القيم . قال القرافي : الذريعة : الوسيلة للشيء « 2 » . وقال : اعلم أن الذريعة كما يجب سدها يجب فتحها ، وتكره ، وتندب ، وتباح ، فإن الذريعة هي الوسيلة ، فكما أن وسيلة المحرم محرمة

--> ( 1 ) قاعدة سد الذرائع وأثرها في الفقه الإسلامي للمؤلف ص 57 . ( 2 ) شرح تنقيح الفصول ص 448 ، الفروق 3 / 33 .